News

مؤسسة ” انطلاق تونس ” تعقد شراكات مع مؤسسات كبرى وتستقطب طالبي الشغل

By November 2, 2017 No Comments

كواحد من مجالات الاستثمار ذات المردودية العالية وكقطاع متحرك و دائم التجدد يتصدر قطاع التكنولوجيا اليوم لائحة الاهتمامات الاستثمارية في العالم و خصوصا لدى الدول و الكيانات التي نجحت في التخلص من شكل الاقتصادات التقليدية نحو التعويل على الذكاء من زوايا الاستثمار المادي أو الاستثمار في تطوير العقل البشري و دفعه نحو البحث وتكوينه المستمر .
يعرف مجال الاستثمار  في مجال التكنولوجيا ثورة هادئة على عكس ما يجري في باقي العالم الذي قطع خطوات كبيرة في هذا المجال ذلك أن الخبرات  البشرية القادرة على التأثير و الإضافة فيه تجد ضالتها العليمة و المادية غالبا خارج الوطن ضمن سياق هجرة العقول و الأدمغة رغم السنوات الأخيرة كانت شاهدة على ارتفاع نسبة الاستثمار او حتى النوايا في ذلك خصوصا مع ارتفاع نسبة الشباب الحاصل على تكوين علمي و أكاديمي مختص في هذا المجال و مع تزايد طفيف في نسبة الهجرة العكسية بعودة جزء من الشباب المؤمن بان المستقبل للتكنولوجيا دون غيرها محملين بالطموح و خصوصا بالخبرات المهنية التي حصلوها في سنوات العمل خارج تونس .
كواحدة من التجارب الفتية في مجال التكنولوجيا في تونس تعد مؤسسة ” انطلاق تونس ” اليوم علامة مميزة في الاقتصاد التونسي فبعد تأسيسها سنة 2014 و دخولها هذا الغمار الصعب و الذي يحتاج إلى إمكانيات بشرية و مادية كبيرة و بفضل عمل ذو نظرة مستقبلية تحتل المؤسسة اليوم المراتب الأولى في مجال تكوين الشباب أصحاب الشهائد العليا بتطوير خبراتهم المعرفية و العلمية بعقد شراكات حقيقية مع مؤسسات كبرى كشركة ” ميكروسوفت ” و “صندوق قطر للتمويل ” حيث يقدر عدد الإطارات الذين أدمجوا في سوق الشغل في تونس بأكثر من 240 إطار خصوصا من المهندسين .
بتركزها داخل القطب التكنولوجي ”  الغزالة ” تلعب مؤسسة ” انطلاق تونس ” وبالإضافة الى دورها الاقتصادي دورا موازيا حولها إلى مؤسسة حاضنة تعمل على استقطاب أصحاب الشهائد العليا من الشباب في مختلف الاختصاصات و السعي إلى تأطيرهم تمهيدا لبعث مؤسساتهم الخاصة الأمر الذي جعل عدد هذه المؤسسات يرتفع اليوم إلى ست و عشرين مؤسسة كاملة دخلت سوق الشغل و التشغيل في تونس و استقطبت بدورها عددا من طالبي الشغل تمهيدا لتحولها في مراحل متقدمة إلى مؤسسات حاضنة دائما وفق خطة العمل التي وضعتها ” انطلاق تونس ” و هي التي ستحقق خلال سنة 2018 تصعيدا هاما في ميزانية احتضان المؤسسات لتبلغ حوالي 10 مليون دينارا من المليمات التونسية و هي الميزانية التي توقفت خلال سنة 2017 عند حدود 3 مليون دينار .
على رأسهم المهندس ” بسام بوقرة ” الذي يمثل واحدا من المهاجرين العكسيين العائدين إلى قواعدهم محملين بالخبرة و الطموح يعمل القائمون على مؤسسة ” انطلاق تونس ” على توفير أرضية استثمارية واضحة في قطاع التكنولوجيا بإيجاد الروابط بين سوق الشغل في تونس و خارجها من خلال رصد الأفكار و المشاريع و الكفاءات و محاولة التوفيق بينها لتوفير جزء من العدالة الاجتماعية بخلق مواطن الشغل و توفيرها لمن تتوفر فيهم شروط الكفاءة و القدرة على التجديد و الابتكار و قد عمل المهندس ” يوقرة ” على تأصيل ذلك داخل المؤسسة في استمرار للأسس التي قامت عليها سنة 2014 و استثمارا للخبرة الطويلة التي حصلها إبان عمله في شركة ” yahoo  ياهو ” ذائعة الصيت في مجال الذكاء الافتراضي  .
في ذات سياق الحديث عن العدالة الاجتماعية قامت فلسفة مؤسسة ” انطلاق تونس منذ سنة 2014 إلى تاريخ الحال إلى جعل المردودية المادية هدفا ضمن أهداف كثيرة لعل أهمها تحويل المؤسسة إلى راعية لقيم قد تبدو بغير مردودية مادية أو اقتصادية ومن ذلك الحرص على إقامة الدورات التكونية للأطفال الذي لم يجاوزوا سن الخامسة عشر دائما مجال تقريب الإعلامية والذكاء الافتراضي في سياق كامل عملت المؤسسة على تكرسيه لجعل هذا المجال ” ثقافة ” قبل أن يكون مجرد مورد للرزق.

    مصدر المقال : www.alhasri.com